شيطانة الإعلام الاستعراضي .. بقلم الدكتورة وفاء المياحي

( شيطانة الإعلام الاستعراضي)
وهي دوما تعاني من (الإفلاس الفكري)
فالشخص الذي يمتلك محتوىً قويا وحججا صادقة لا يحتاج لاستخدام الإغراء أو تزييف الواقع لفرض نفسه، فماذا يمكن وصف الإعلامية التي تتخلى عن المهنية وتعتمد على الإغراء وتزييف الحقائق بعدة مصطلحات؟!!!
اولا : من الناحية المهنية (أخلاقيات المهنة)
هي إعلامية (شعبوية) أو صفراء : تشبيهاً بـ (الصحافة الصفراء) التي لا تهتم بالدقة بقدر ما تهتم بالإثارة (Sensationalism) وجذب الانتباه بأي ثمن من حيث :
١_ مفتقرة للمصداقية: لأن تزييف الحقائق يهدم الركن الأساسي في العمل الإعلامي وهو (الأمانة) .
٢_ أداة تضليل: عندما يتحول المحتوى من نقل الحقيقة إلى تشويهها لخدمة أجندات معينة أو لمجرد حصد المشاهدات.
ثانيا: من الناحية التسويقية والاجتماعية
وهنا يمكن تشخيص واقعها من حيث
١_ الاعتماد على ( التشييء Objectification): وهو حصر قيمة المرأة في مظهرها الخارجي وجسدها كوسيلة لجذب الجمهور …بدلاً من فكرها وثقافتها .
٢_ البحث عن (الترند) الرخيص: وصف يُطلق على من يضحي بالقيم والمبادئ من أجل أرقام المتابعة اللحظيةاللحظية … !!
٣_ ظاهرة “الفاشينيستا” المتخفية بلباس الإعلام: حيث يختلط عليها الأمر بين تقديم عرض أزياء وبين تقديم مادة خبرية أو حوارية رصينة!!!!
ثالثا : الأثر المترتب على هذا السلوك من حيث :
١_ إفساد الذوق العام: تساهم في تدني مستوى الحوار المجتمعي وتوجيه اهتمام الجيل الصاعد نحو القشور بدلاً من الجوهر!!
٢_ إهانة لمهنة المتاعب: تعتبر إساءة لزميلاتها في المهنة اللواتي يتعبن في البحث عن المعلومة والخبر ويواجهن الصعاب لإثبات كفاءتهن الفكرية !!! .


